لا بد من النظر إلى الدهون كعنصر غذائي أساسي لا غنى عنه مع مراعاة نوعيتها وآثارها الصحية (شترستوك)
لا بد من النظر إلى الدهون كعنصر غذائي أساسي لا غنى عنه مع مراعاة نوعيتها وآثارها الصحية (شترستوك)
لطالما اعتُبرت الدهون “عنصرا مزعجا” في النظام الغذائي، فهي غنية بالسعرات الحرارية وتُتهم غالبا بأنها السبب الأول وراء زيادة الوزن. فغرام واحد من الدهون يوفر نحو 9 سعرات حرارية، أي ضعف ما تمنحه البروتينات والكربوهيدرات. كما أن الجسم يخزن الدهون بسهولة، مما يجعل الإفراط في تناولها مسألة حساسة في أي نظام غذائي متوازن.
ومع ذلك، يؤكد المركز الاتحادي للتغذية في ألمانيا أن تجنب الدهون تماما أمر غير واقعي، بل وغير صحي أيضا، فالدهون جزء أساسي من عمل الجسم ولا يمكن الاستغناء عنها.
تزوّد الدهون الجسم بما يُعرف بـ “الأحماض الدهنية الأساسية”، وهي أحماض لا يستطيع الجسم تصنيعها ذاتيا، لكنها ضرورية لبناء جدران الخلايا ودعم عمليات الأيض وصناعة الهرمونات. كما أنها تلعب دورا أساسيا في امتصاص فيتامينات “إيه” و”دي” و”إي” و”كيه”، وهي فيتامينات تذوب فقط في الدهون.
لهذا السبب، يصبح التركيز على نوعية الدهون أهم بكثير من كمية الدهون نفسها في النظام الغذائي.
تنقسم الدهون إلى عدة أنواع:
يشدد المركز الاتحادي للتغذية في ألمانيا على أن تحسين جودة الدهون يبدأ من الاختيار الذكي:
أخيرا، لا بد من النظر إلى الدهون كعنصر غذائي أساسي لا غنى عنه، لكن نوعيتها تحدد إن كانت ستدعم صحتك أم تُرهق جسمك. ومع اتباع نظام غني بالدهون غير المشبعة، وتقليل المشبعة، وتجنب المتحوّلة، يصبح من السهل الحفاظ على مستويات كوليسترول صحية، ودعم القلب، وتعزيز الطاقة، دون التضحية بالطعم أو بالتنوع الغذائي.