النساء العائدات إلى مناطقهن في غزة يقمن بتفقد المنازل المدمرة وعيش الحياة في خيام مؤقتة بعد النزوح القسري (رويترز)
النساء العائدات إلى مناطقهن في غزة يقمن بتفقد المنازل المدمرة وعيش الحياة في خيام مؤقتة بعد النزوح القسري (رويترز)
بعد عامين من الحرب على قطاع غزة، تدفق عشرات الآلاف من النازحين إلى مدنهم ومخيماتهم فور دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، ليواجهوا واقعا غير مسبوق من الدمار الشامل وفقدان البنية التحتية، في مشهد يُعد الأوسع للعودة منذ بداية العمليات العسكرية الإسرائيلية.



وشهد القطاع عودة تدريجية للسكان عبر الطرق الرئيسية التي كانت مغلقة بفعل القصف، وامتلأت مداخل مدينة غزة وشمال القطاع بصفوف من العائلات العائدة سيرا على الأقدام، تحمل أطفالها وأمتعتها القليلة، وتدخل مناطق تحولت بالكامل إلى ركام بلا ملامح سكنية.



وأظهرت المشاهد انهيارا واسعا للمباني السكنية والمؤسسات العامة، حيث بدت أحياء بكاملها في مدينة غزة وخان يونس مدمرة، بينما اضطر السكان إلى نصب خيام فوق أراض كانت قبل الحرب منازلهم، في ظل غياب بدائل للإيواء وعدم توفر الخدمات الأساسية.



وأكد مسؤولون محليون أن أكثر من 80% من البنية التحتية للقطاع قد دُمرت، بما يشمل شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي، ما يجعل عودة الحياة الطبيعية شبه مستحيلة في المدى القريب، وسط تحذيرات من كارثة بيئية وصحية تلوح في الأفق إذا لم تُطلق عمليات الإغاثة العاجلة.



وواجه العائدون تحديات يومية فور وصولهم، أبرزها نقص الغذاء وغياب المياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تحذيرات من وجود ذخائر غير منفجرة تحت الأنقاض، وهو ما دفع بعض العائلات للبحث عن مأوى في المساجد والمدارس المدمرة جزئيا في انتظار وصول المساعدات الدولية.



وطالب السكان الأمم المتحدة والدول الراعية لوقف إطلاق النار بالتحرك الفوري لإطلاق خطة شاملة للإعمار ورفع الحصار المفروض على القطاع، مؤكدين أن العودة إلى الدمار لا تعني نهاية الحرب، بل بداية معركة جديدة لإعادة بناء الحياة من الصفر.