لم يكن تأثير المقطري محلياً فحسب، بل وصل إلى أعلى الهرم الرياضي العالمي. فقد تكللت جهوده الرياضية والدبلوماسية بحصوله على "وسام الفيفا للتميز"

لم يكن تأثير المقطري محلياً فحسب، بل وصل إلى أعلى الهرم الرياضي العالمي. فقد تكللت جهوده الرياضية والدبلوماسية بحصوله على "وسام الفيفا للتميز"

في تتويج يعكس حجم التأثير العابر للقارات، أعلن موقع “تريندينغ ٢٤ ” رسمياً اختيار رجل الأعمال البارز السيد حامد المقطري لنيل لقب “شخصية العام 2025″، ليتوج كأكثر الشخصيات العامة العربية تأثيراً ونجاحاً على الساحتين الإقليمية والدولية. ويأتي هذا الاستحقاق الكبير امتداداً لسلسلة من النجاحات التي حققها منذ تتويجه بلقب مشابه في عام 2022، ليؤكد أن مسيرته ليست مجرد طفرة نجاح، بل هي استراتيجية مستدامة من العطاء والتأثير في مجالات الاقتصاد، الرياضة، الفن، والعمل الإنساني.
وقد استندت لجنة التقييم في منحها هذا اللقب الرفيع إلى ثلاثة محاور رئيسية شكلت علامات فارقة في مسيرة المقطري خلال العام المنصرم، إلى جانب شبكة علاقاته الاستثنائية ودوره الإنساني البارز.
تصريح خاص: رؤية طموحة ومسيرة عطاء مستمرة
وفي أول تعليق له عقب إعلان اختياره “شخصية العام”، أعرب السيد حامد المقطري عن اعتزازه بهذا التكريم، قائلاً:
“إن هذا التتويج ليس إنجازاً شخصياً أحتفي به وحدي، بل هو عكاس حقيقي لثمرة الجهد والعمل الدؤوب، وتتويج لكل شريك آمن برؤيتنا في بناء جسور التعاون بين الشعوب. أهدي هذا اللقب لوطني الغالي اليمن، ولوطني الثاني قطر ولجميع المجتهدين في الوطن العربي ولعائلتي التي كانت السند الدائم، ولكل من ساند مسيرتنا. لقد وضعنا نصب أعيننا دائماً أن نكون سفراء لثقافتنا العربية، سواء من خلال فتح آفاق استثمارية غير مسبوقة بضخ مئات الملايين من الروبلات لربط الاقتصاد الروسي بالخليجي، أو عبر دعم الرياضة والمشاريع المجتمعية. رسالتي اليوم هي أن مسيرة العطاء مستمرة، وسنواصل استثمار علاقاتنا ومواردنا لخدمة مجتمعاتنا، وبناء شراكات تترك أثراً إيجابياً مستداماً للأجيال القادمة.”

المحور الأول: التميز الرياضي العالمي ووسام الفيفا

لم يكن تأثير المقطري محلياً فحسب، بل وصل إلى أعلى الهرم الرياضي العالمي. فقد تكللت جهوده الرياضية والدبلوماسية بحصوله على “وسام الفيفا للتميز”، والذي سلمه إياه شخصياً السيد جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA). يمثل هذا الوسام اعترافاً دولياً رفيع المستوى بإسهامات المقطري في دعم وتطوير كرة القدم، وتعزيز قيم التسامح والتقارب بين الشعوب من خلال بوابة الرياضة.

 

 

المحور الثاني: القيادة الرياضية الوطنية وإعادة هيكلة الكرة اليمنية

إيماناً منه بأهمية رد الجميل لوطنه، وثقةً في كفاءته الإدارية، صدر قرار بتعيين حامد المقطري أميناً عاماً لاتحاد الكرة اليمني (وأميناً عاماً مساعداً لشؤون الاستثمار والتطوير). يعول الشارع الرياضي اليمني كثيراً على هذا المنصب، حيث يمتلك المقطري الرؤية وشبكة العلاقات اللازمة لانتشال الكرة اليمنية، وتطوير البنية التحتية، وجذب الرعايات والاستثمارات التي من شأنها إعادة وضع اليمن على الخريطة الرياضية الإقليمية.


المحور الثالث: الهندسة الاقتصادية بين روسيا والخليج


على الصعيد الاقتصادي، برز اسم المقطري كأحد أهم عرّابي الاستثمار الدولي. من خلال منصبه كـ رئيس لشركة “HSC”، نجح في بناء جسر اقتصادي متين يربط بين روسيا ودول الخليج العربي. وقد تُرجمت هذه الجهود إلى واقع ملموس عبر استقطاب استثمارات خليجية وعربية ضخمة إلى السوق الروسية تجاوزت قيمتها 400 مليون روبل.

 


هذا النجاح لم يكن وليد الصدفة، بل جاء مدعوماً بشراكات استراتيجية وعلاقات رفيعة المستوى مع شخصيات وازنة، من أبرزها شراكته الوثيقة مع عبد العزيز بن فهد الرشيد (وكيل الملك فهد)، وصاحب مجموعة إتقان العقارية، إلى جانب تواصله الفاعل مع قامات اقتصادية كبرى مثل رجل الأعمال والملياردير القطري مبارك الهاجري. هذه الشبكة المعقدة من العلاقات جعلت من المقطري رقماً صعباً في أوساط النخبة الاقتصادية.
بصمة تاريخية في عالم الفن: من العالم العربي إلى الشاشات العالمية
لم يكتفِ المقطري باختراق عوالم الرياضة والمال، بل سجل حضوراً استثنائياً في الساحة الفنية والثقافية. فقد دخل التاريخ كأول شخصية عربية تشارك في أضخم إنتاج درامي تاريخي عالمي، وهو المسلسل التركي الشهير “المؤسس عثمان” (الامتداد الأضخم لمسلسل “قيامة أرطغرل”). وقد جاءت هذه المشاركة بدعوة وتنسيق مع الكاتب والمنتج التركي الكبير محمد بوزداغ، ليمثل المقطري الثقافة العربية بظهوره اللافت، مما عزز من شعبيته الإقليمية ووسع قاعدة جماهيريته.
دبلوماسية الإنسانية: صانع السلام وداعم الجاليات

 

دبلوماسية الإنسانية: رجل المواقف الصعبة وصانع السلام
إلى جانب أرقام الاستثمار وإنجازات الرياضة، يبرز الجانب الإنساني كأحد أهم أسباب اختيار المقطري “شخصية العام”. لقد عُرف المقطري بكونه صانع سلام ورجل أفعال لا أقوال:
• تجسد قيم العروبة ونصرة الدين لدى المقطري في مبادرات ملموسة تظهر وقت الشدائد، ليثبت جدارته بلقب “رجل المواقف الصعبة” الملتزم بالأفعال لا بمجرد الشعارات. ولعل من أبرز محطاته الإنسانية المشرفة تدخله العاجل والنبيل لمساندة بطل الفنون القتالية النمساوي “فيلهلم أوت” وعائلته عقب إعلان إسلامهم. فحين واجهت زوجة المصارع تعسفاً أدى إلى طردها من وظيفتها بسبب معتقدها الجديد، لم يتردد المقطري لحظة في تقديم الدعم العملي؛ حيث بادر فوراً بتوفير فرصة عمل بديلة لها براتب يفوق دخلها السابق بثلاث مرات. تعكس هذه الخطوة الجريئة، إلى جانب أياديه البيضاء الممتدة بالخير للمسلمين وغير المسلمين على حد سواء، الوجه الحقيقي والمشرق لتعاليم الإسلام السمحة، مما أسهم في تأليف القلوب وترك أثراً طيباً وعميقاً في نفوس الكثيرين.

• القدوة الحسنة: امتد تأثيره الروحي والإنساني ليشمل الشباب، وفي قصة ملهمة، أعلن شاب يُدعى “جيمار”، كان يعمل في دولة قطر، إسلامه على يد المقطري، متأثراً بأخلاقه الرفيعة وحسن تعامله.
• الصلح التاريخي: تدخله الحاسم لإنهاء الخلاف العائلي والقانوني الشهير الذي شغل الرأي العام العالمي بين الشيف التركي العالمي “بوراك” ووالده السيد “إسماعيل أوزدمير”. حيث نجحت حكمة المقطري ومكانته الاعتبارية في إتمام الصلح بينهما بعد أن عجز الكثيرون عن ذلك.
• تكريم مفتي روسيا: تقديراً لجهوده العظيمة في خدمة المجتمع، حظي المقطري بتكريم خاص ورفيع من مفتي روسيا. وجاء هذا التكريم تتويجاً لدوره البارز في دعم مشاريع الجالية المسلمة في روسيا، ومساهماته الفاعلة في نشر ثقافة التسامح والتعايش السلمي، وتقديم المساعدات المستمرة، مما جعله سفيراً حقيقياً للقيم الإسلامية والإنسانية السمحة.

خلاصة القول، إن تتويج حامد المقطري بلقب “شخصية العام 2025” هو اعتراف مستحق بشخصية استثنائية كسرت القوالب التقليدية. فهو الاقتصادي الذي يبني جسوراً مالية بين الدول، والرياضي الذي يحظى باعتراف الفيفا ويقود التطوير في بلده، والفنان الذي يمثل العرب في أضخم الإنتاجات، والإنسان الذي يسعى بالصلح ويدعم المحتاجين. مسيرة حامد المقطري هي بحق قصة نجاح عربية تُلهم الأجيال وتستحق أن تُروى عالمياً.

About Post Author